الشيخ المنتظري

217

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ذلك وبه قال ابن إدريس . وابن البرّاج اشترط إِذن الإمام . والأقرب ما قاله السيّد . " ( 1 ) أقول : ويستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم ، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح ، وبأنّهما واجبان على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) فيجبان علينا أيضاً لوجوب التأسّي . وبإطلاق الآيات والروايات الواردة في الباب ولا سيّما ما اشتمل منها على الوجوب ولو ببسط اليد وصكّ الجباه : ففي خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم . " ( 2 ) وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ما جعل اللّه بسط اللسان وكفّ اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً . " ( 3 ) وفي نهج البلاغة : " ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى . " ( 4 ) وفيه أيضاً : " فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك المستكمل لخصال الخير . " ( 5 ) وفي تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : " من رأى منكم منكراً فلينكر بيده إِن استطاع . " ( 6 ) ويرد على الوجه الأوّل أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام

--> 1 - المختلف 1 / 339 . 2 - الوسائل 11 / 403 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 11 / 404 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . 4 - الوسائل 11 / 405 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 8 . 5 - الوسائل 11 / 406 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 9 . 6 - الوسائل 11 / 407 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 .